القائمة الرئيسية

الصفحات

بشرى 7000 الف يورو لكل شخص سوري مكافئة من الدوله

حقيقة منحة الـ 7000 يورو للاجئين السوريين في ألمانيا: الإجراءات، التداعيات القانونية، ومستقبل العودة الطوعية

شهدت الساحة السياسية والإعلامية في ألمانيا والشرق الأوسط مؤخراً جدلاً واسعاً بعد انتشار تقارير تتحدث عن عزم الحكومة الألمانية تقديم منحة مالية تصل إلى 7000 يورو لكل فرد سوري يقرر مغادرة البلاد والعودة إلى وطنه طوعاً. أثار هذا النبأ موجة من التساؤلات بين أوساط الجالية السورية المقيمة في ألمانيا،




يقدر عددها بنحو مليون شخص. بين متفائل يرى فيها فرصة لإعادة التأسيس في الوطن بعد التغيرات السياسية الأخيرة في سوريا، وبين متخوف من أن تكون الخطوة مقدمة لسياسات ترحيل قسرية مقنعة، يسعى 




هذا المقال إلى تفكيك الخبر، وبيان مدى صحته، وشرح آليات الدعم الحالية والمستقبلية، فضلاً عن استعراض التبعات القانونية الصارمة التي تواجه العائلات التي تقرر استلام المبلغ والعودة إلى سوريا.

الخبر صحيح كـ "مقترح ومشروع قانون قيد الدراسة" ضمن خطة الموازنة، لكنه لم يصبح قراراً نافذاً أو مطبقاً على أرض الواقع حتى الآن. ووفقاً لما نقلته تقارير إعلامية رصينة، فإن وزارة الداخلية الألمانية تدرس جدياً رفع




 الحوافز المالية للعودة الطوعية من متوسط 1000 يورو (المعمول به حالياً) إلى 7000 يورو للشخص الواحد. تأتي هذه التحركات مدعومة بمؤشرات واضحة في مسودة الموازنة القادمة لعام 2027، حيث تسعى الحكومة إلى زيادة المخصصات المالية لبرامج المغادرة والعودة الطوعية من 38 مليون يورو إلى 125 مليون يورو. والهدف الأساسي



 من هذا المقترح هو استهداف فئات معينة، وتحديداً الرجال العزاب، والعاطلين عن العمل، والأشخاص الذين لا يملكون آفاقاً قانونية واضحة للبقاء في ألمانيا (مثل الحاصلين على إقامة التسامح Duldung والملزمين قانوناً بالمغادرة والبالغ عددهم نحو 15 ألف سوري)



. لذلك، لا يمكن لأي لاجئ في الوقت الحالي التوجه إلى المكاتب الحكومية للمطالبة بمبلغ الـ 7000 يورو، فالبرنامج لا يزال يحتاج إلى إقرار برلماني صريح وتحديد اللوائح التنفيذية الخاصة به.

بما أن مبلغ الـ 7000 يورو لا يزال مقترحاً، فإن المعاملات الحالية تتم عبر برامج العودة الطوعية الرسمية المعتمدة في ألمانيا، وأبرزها برنامج REAG/GARP وبرنامج Starthilfe Plus، اللذين يشرف عليهما 


المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة (IOM). وتتلخص الإجراءات المتبعة للاستفادة من الدعم المالي الحالي في الخطوات التالية: أولاً، الاستشارة المبدئية، حيث يجب على الشخص أو العائلة التوجه إلى أحد مراكز تقديم استشارات العودة الطوعية المنتشرة في الولايات الألمانية (تتبع عادة لمنظمات خيرية مثل



 الصليب الأحمر، الكاريتاس، أو مكاتب الشؤون الاجتماعية والأجانب Ausländerbehörde)، وهذه الاستشارة سرية وغير ملزمة قانوناً. ثانياً، تقديم الطلب الرسمي، ففي حال اتخاذ القرار النهائي، يتم ملء طلبات البرنامج وتقديم الوثائق الشخصية وتوقيع إقرار رسمي بالتنازل عن حق اللجوء في ألمانيا أو سحب طلب اللجوء المفتوح. ثالثاً



، تنظيم السفر وتغطية التكاليف، حيث تتولى الدولة الألمانية عبر المنظمة الدولية للهجرة حجز تذاكر الطيران أو حافلات السفر وتغطية كافة تكاليف الرحلة من مدينة الإقامة في ألمانيا وحتى الوجهة النهائية. رابعاً، مساعدات السفر النقدية (بدل الطريق)، حيث يُمنح المسافر مبلغاً نقدياً فورياً لتغطية مصاريف الطريق، ويبلغ حالياً قرابة 200 



يورو لكل شخص بالغ و100 يورو لكل قاصر. خامساً، مساعدات بدء الحياة الجديدة (الأموال الأساسية)، حيث يحصل العائدون على مبالغ إضافية للمساعدة على الاستقرار في الوطن؛ تبلغ نحو 1000 يورو للبالغ و500 يورو للقاصر، بحد أقصى يصل إلى 4000 يورو للعائلة الواحدة ككل في إطار النظام الحالي. وعادة ما يُدفع جزء من هذه المبالغ في ألمانيا والجزء الآخر يتم استلامه في بلد الوصول لضمان


 وصول الشخص إلى وجهته.

تعمل القوانين الألمانية والأوروبية وفق منظومة دقيقة صارمة تمنع استغلال هذه البرامج كأداة للتربح المالي أو "السياحة العكسية". إذا قررت العائلة أخذ أموال العودة الطوعية والمغادرة إلى سوريا، فإن السلطات الألمانية تتخذ حزمة من الإجراءات والقرارات القانونية



 الفورية: أولها، إلغاء الإقامة وحق اللجوء نهائياً، فبمجرد توقيع أوراق العودة الطوعية واستلام المبالغ، تسقط كافة مفاعيل اللجوء أو الحماية الإنسانية أو الإقامات المؤقتة التي منحتها ألمانيا للعائلة، وتُخطر دائرة الأجانب رسمياً بانتهاء الوضع القانوني لهؤلاء الأفراد في البلاد. ثانيها، فرض حظر دخول وإقامة (Einreisesperre)،


 حيث يتم إدراج أسماء أفراد العائلة في نظام معلومات شينغن (SIS) وفي السجل المركزي للأجانب في ألمانيا تحت بند "حظر الدخول"، وهذا الحظر يعني منعهم قانونياً من دخول ألمانيا أو أي دولة من دول الاتحاد الأوروبي لفترة زمنية طويلة تتراوح عادة بين 3 إلى 5 سنوات، وقد تمتد لأكثر من ذلك بناءً على تقييم الحالة القانونية. ثالثها



، إلزامية رد الأموال في حال العودة غير القانونية، فإذا حاولت العائلة الالتفاف على القانون وعادت مجدداً إلى ألمانيا بطريقة غير شرعية (عبر طرق التهريب مثلاً) وتقدمت بطلب لجوء جديد، فإن أول إجراء تتخذه السلطات هو إلزام العائلة بإعادة كافة الأموال والمنح التي تقاضوها خلال برنامج العودة الطوعية، وتعتبر هذه الأموال ديناً ممتازاً للدولة




 الألمانية بذمة الأفراد يجب سداده بالكامل قبل النظر في أي شأن إنساني آخر، فضلاً عن تعرضهم للمساءلة القانونية بتهمة الاحتيال للحصول على مساعدات حكومية. رابعها، استحالة الحصول على لجوء جديد بنفس الأسباب، حيث تضع مصلحة الهجرة في حسبانها أن عودة العائلة


 طوعاً وبتمويل من الدولة إلى بلدها الأصلي هي إقرار علني بانتفاء أسباب الخوف من الاضطهاد أو الخطر الأمني، وبالتالي فإن فرص قبول أي طلب لجوء مستقبلي لهم في أوروبا تصبح شبه مستحيلة، ويتم التعامل مع ملفاتهم عبر إجراءات معجلة تؤدي إلى الرفض المباشر والترحيل.

إن مقترح تقديم منحة الـ 7000 يورو يمثل تحولاً جوهرياً في السياسة الداخلية لألمانيا تجاه الملف السوري، حيث ترى برلين أن زيادة الحوافز المالية قد تكون خياراً أرخص وأكثر كفاءة من تحمل تكاليف المساعدات الاجتماعية لسنوات طويلة أو الانخراط في إجراءات ترحيل معقدة ومكلفة. ومع ذلك، يجب على أي عائلة سورية تدرس هذا الخيار



 أن تعي تماماً أن هذه الخطوة هي طريق ذو اتجاه واحد؛ فالمكسب المالي الفوري يقابله إغلاق تام ونهائي لملف اللجوء والاستقرار في أوروبا، مع تداعيات قانونية صارمة تمنع التراجع عن القرار.

------------------------------

إذا كنت بحاجة إلى تعديل أو تفاصيل إضافية حول القوانين، يرجى إعلامي بما يلي:


* ما هي الولاية الألمانية التي تقيم فيها لتحديد مكاتب الاستشارة الخاصة بها؟

* هل ترغب في معرفة المزيد عن إجراءات سحب طلب اللجوء؟

* هل هناك تحديثات قانونية معينة تود إضافتها للمقال؟




فيما يلي مقال تفصيلي وشامل يوضح كافة الحقائق المتعلقة بمقترح منحة العودة الطوعية الألمانية للسوريين، والشروط والإجراءات القانونية المترتبة عليها.

إذا كنت ترغب في الاستفسار عن تفاصيل إضافية، يرجى تزويدي بالمعلومات التالية:


* 

* ما هو الوضع القانوني الحالي للإقامة (لجوء سياسي، حماية مؤقتة، أم إقامة تسامح Duldung)؟

* هل صدر بحق الشخص أو العائلة قرار ملزم بالمغادرة (Ausreisepflichtig)؟




تعليقات

التنقل السريع