سهيل الحسن، الملقب بـ"النمر"، هو أحد أبرز القادة العسكريين في الجيش السوري خلال الحرب الأهلية، اشتهر بصلابته الميدانية وارتبط اسمه بالعديد من الحملات العسكرية الكبرى، لكنه أيضًا وُصف من قبل منظمات دولية وإعلام عالمي بأنه مسؤول عن انتهاكات جسيمة ضد المدنيين.
---
النشأة والبدايات
- الميلاد: 10 يونيو 1970 في قرية بيت عانا، منطقة جبلة بمحافظة اللاذقية، سوريا.
- الانتماء: من الطائفة العلوية، وهي الطائفة التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد.
- التعليم العسكري: تخرج من أكاديمية القوات الجوية السورية عام 1991، وخدم في وحدات الدفاع الجوي والاستخبارات الجوية.
---
المسيرة العسكرية
- بداية الخدمة: التحق بالاستخبارات الجوية، حيث أشرف على تدريب عناصر العمليات الخاصة.
- قوات النمر: في عام 2013 تولى قيادة وحدة خاصة عُرفت باسم "قوات النمر"، التي أصبحت لاحقًا إحدى أبرز تشكيلات الجيش السوري.
- المعارك البارزة: شارك في معارك مثل معركة حقل الشاعر، معركة حلب، معارك إدلب والغوطة الشرقية، إضافة إلى حملات في حمص والبادية السورية.
---
الدور في الحرب الأهلية السورية
- الشهرة الإعلامية: أول ظهور بارز له كان عام 2014 عبر فيديو بثته قناة "سما" الموالية للنظام، وهو يزور قواته في حلب.
- الأسلوب القتالي: اتبع سياسة "الأرض المحروقة"، معتمداً على القصف الجوي المكثف قبل التدخل البري.
- البراميل المتفجرة: يُنسب إليه ابتكار استخدام البراميل المتفجرة، التي تسببت في مقتل آلاف المدنيين.
- الغوطة الشرقية: قاد الحملة العسكرية في فبراير 2018، التي انتهت بتهجير واسع وقتل مئات المدنيين.
---
العلاقات والتحالفات
- مع روسيا: كان يُنظر إليه كأحد أبرز الضباط الموالين لروسيا، ورافق الأسد في لقاءه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة حميميم عام 2017.
- الخلاف مع ماهر الأسد: بينما فضل ماهر الأسد التحالف مع إيران، كان سهيل الحسن يميل إلى روسيا كحليف استراتيجي.
---
الانتقادات والاتهامات
- مجرم حرب: وُصف من قبل تقارير أوروبية ودولية بأنه مجرم حرب، وأُدرج اسمه على قوائم العقوبات الأوروبية.
- المجازر: ارتبط اسمه بتهجير سكان حلب الشرقية ومجازر الغوطة، إضافة إلى قصف مناطق المعارضة بشكل عشوائي.
---
الوضع بعد 2024
- بعد سقوط نظام الأسد في عام 2024، اختفى سهيل الحسن عن المشهد ودخل في حالة من التخفي، وسط تكهنات حول مصيره ودوره المحتمل في أي ترتيبات مستقبلية.
---
خلاصة
سهيل الحسن يمثل نموذجاً للقائد العسكري الذي صعد نجمه خلال الحرب الأهلية السورية، جامعاً بين الانتصارات الميدانية والجدل الحقوقي والسياسي حول أساليبه القتالية. شخصيته تجمع بين صورة "القائد الصارم" الذي لا يتراجع في المعارك، وبين صورة "المتهم بجرائم حرب" في نظر المجتمع الدولي.

تعليقات
إرسال تعليق