مطار الملك خالد الدولي هو المطار الرئيسي للعاصمة الرياض، وأحد أكبر مطارات السعودية والشرق الأوسط.
افتتح عام 1983 وسمي على اسم الملك خالد، ويخدم أكثر من 30 مليون مسافر سنويا عبر 5 صالات. يقع شمال الرياض على مساحة ضخمة ويعتبر بوابة العاصمة السياسية والاقتصادية.
لماذا تم قصفه؟ ما الذي حدث الآن؟
المطار لم يقصف مرة واحدة، بل تعرض لسلسلة هجمات هذا الأسبوع، وآخرها وأكبرها كان أمس السبت 10 أكتوبر 2026.
حسب الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، تعرض مطار الملك خالد الدولي بالرياض لاعتداء عصر السبت 29 ربيع الآخر 1448هـ الموافق 10 أكتوبر 2026، وتم تعليق كافة العمليات التشغيلية في المطار بشكل مؤقت لتقييم الأضرار.
النتيجة كانت الأكبر منذ أكثر من عشر سنوات على الأراضي السعودية:
مقتل 12 شخصا على الأقل وإصابة 309 آخرين في هجوم استهدف المطار حيث علقت العمليات. في حصيلة أخرى ذكرت السلطات مقتل 12 وإصابة أكثر من 300، بينهم 4 سعوديين و8 مقيمين أجانب، منهم بنغلاديشيون.
قبلها بيومين، أسفر هجومان سابقان يوم الخميس على نفس المطار عن مقتل أربعة أشخاص وإلحاق أضرار جسيمة بطائرة تجارية سعودية كانت متوقفة على المدرج، وكان هناك قتيل سوداني في أحد الهجومين.
من المسؤول حسب الرواية الرسمية؟
التحالف بقيادة السعودية اتهم الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن بشن الهجوم. المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي قال إن الاعتداء الإرهابي الذي نفذته الميليشيا الحوثية على إحدى صالات المسافرين وما نتج عنه من وفيات وإصابات يرتقي إلى جريمة حرب مكتملة الأركان.
الحوثيون تبنوا الهجوم، وقال مسؤول حوثي كبير إنهم هاجموا المطار بصاروخين كروز ثم بصاروخ باليستي يوم الخميس.
لماذا يستهدف الحوثيون مطار الملك خالد تحديدا؟
رد بالمثل على قصف المطارات اليمنية: هذا التصعيد جاء بعد تبادل قصف للمطارات. السعودية والتحالف كانوا يقصفون مطار صنعاء الدولي ومطارات أخرى يسيطر عليها الحوثيون، والحوثيون يردون بقصف مطارات مدنية سعودية رئيسية مثل الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام.
انهيار الهدنة: الهجوم جاء خلال موجة غير مسبوقة من ضربات الحوثيين على المملكة منذ انهيار الهدنة في حربهم الطويلة مع الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض في يوليو الماضي.
هدف استراتيجي ورمزي: مطار الملك خالد ليس مجرد مطار، هو رمز للعاصمة وشريانها الجوي. ضربه يحقق ضغطا اقتصاديا (تعليق الطيران وتحويل الرحلات) وسياسيا كبيرا، ويرسل رسالة أن الحرب وصلت لقلب الرياض.
الضغط في المفاوضات: الحوثيون هددوا شركات الطيران التي تطير إلى السعودية، في محاولة لفرض حصار جوي مقابل الحصار المفروض على اليمن.
حالياً السفارة الأمريكية نصحت موظفيها بعدم استخدام المطارات السعودية دون إذن، ووكالة سلامة الطيران الأوروبية EASA وسعت تحذيرها للمجال الجوي السعودي بسبب تزايد خطر الضربات الحوثية، والتحالف توعد برد حازم.

تعليقات
إرسال تعليق