الاختيارية" والدولة العميقة بين تركيا وسوريا بقيادة رجب طيب أردوغان وأحمد الشرع، مستندًا إلى التطورات السياسية والاقتصادية الأخيرة بين البلدين:
---
*🏛️ تأسيس مجلس الاختيارية والدولة العميقة بين تركيا وسوريا: تحالف جديد بقيادة أردوغان والشرع*
في تحول غير مسبوق في العلاقات الإقليمية، شهدت تركيا وسوريا خلال الأشهر الأخيرة تقاربًا استراتيجيًا لافتًا، تُوّج بتوقيع ميثاق تعاون دفاعي ومجموعة من الاتفاقيات الاقتصادية، أبرزها تأسيس مجلس أعمال مشترك، وسط حديث متزايد عن تشكيل ما يُعرف بـ"مجلس الاختيارية"، وهو كيان غير رسمي يُعتقد أنه يمثل نواة الدولة العميقة الجديدة بين البلدين، بقيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره السوري أحمد الشرع⁽¹⁾⁽²⁾.
*🔍 خلفية التحول: من القطيعة إلى التحالف*
منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011، كانت العلاقات بين أنقرة ودمشق في حالة قطيعة شبه تامة، خاصة بعد دعم تركيا للمعارضة السورية وموقفها الحاد من نظام بشار الأسد. لكن سقوط النظام السوري في ديسمبر 2024، وصعود حكومة جديدة بقيادة أحمد الشرع، فتح الباب أمام إعادة صياغة العلاقات على أسس جديدة.
التحولات الجيوسياسية في المنطقة، وتراجع النفوذ الأمريكي، دفعت تركيا إلى إعادة تموضعها الإقليمي، والبحث عن شراكات مستقرة على حدودها الجنوبية. في المقابل، تسعى دمشق إلى كسر عزلتها السياسية والاقتصادية، والاستفادة من الخبرات التركية في مجالات الدفاع، التكنولوجيا، وإعادة الإعمار⁽¹⁾.
*🧩 مجلس الاختيارية: ما هو؟*
مصطلح "الاختيارية" يُستخدم هنا للإشارة إلى مجموعة من الشخصيات المؤثرة غير الرسمية، التي تلعب دورًا محوريًا في رسم السياسات العليا بعيدًا عن المؤسسات التقليدية. ويُعتقد أن هذا المجلس يضم مسؤولين أمنيين، اقتصاديين، ورجال أعمال من الطرفين، ويعمل كحلقة وصل بين الدولة العميقة في تركيا وسوريا.
وفق تقارير صحفية، فإن هذا المجلس يهدف إلى:
- تنسيق السياسات الأمنية على الحدود المشتركة.
- إدارة ملفات اللاجئين السوريين في تركيا.
- توجيه الاستثمارات في مشاريع إعادة الإعمار.
- خلق توازن سياسي داخلي في سوريا عبر دعم تيارات معتدلة.
*🤝 أردوغان والشرع: قيادة مزدوجة*
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المعروف بقدرته على المناورة السياسية، وجد في أحمد الشرع شريكًا مثاليًا لإعادة تشكيل النظام الإقليمي. الشرع، الذي يُنظر إليه كوجه إصلاحي داخل سوريا، يسعى إلى بناء مؤسسات جديدة بعيدًا عن إرث النظام السابق، ويُرحب بالدعم التركي في هذا المسار.
اللقاءات الثنائية بين الزعيمين، سواء في أنقرة أو إسطنبول، ركزت على ملفات حساسة مثل:
- التعاون الدفاعي، خاصة في مجال أنظمة الدفاع الجوي والطائرات غير المأهولة.
- إعادة بناء البنية التحتية السورية وفق النموذج التركي.
- تأسيس مناطق صناعية مشتركة، مثل منطقة OSTİM الصناعية النموذجية⁽³⁾.
*💼 مجلس الأعمال المشترك: البوابة الاقتصادية*
في إسطنبول، تم توقيع مذكرة تفاهم لتأسيس مجلس أعمال تركي-سوري، بحضور وزراء الاقتصاد والتجارة من الجانبين، إضافة إلى رجال أعمال وممثلين عن القطاع الخاص. هذا المجلس يُعد الذراع الاقتصادية للتحالف الجديد، ويهدف إلى:
- تعزيز التبادل التجاري.
- إطلاق مشاريع مشتركة في مجالات الصناعة، التحول الرقمي، والتدريب الفني.
- تطوير المناطق الصناعية السورية وفق النموذج التركي، مثل منطقة Gebze OSB⁽²⁾⁽³⁾.
*🧠 الدولة العميقة: إعادة تعريف الدور التركي*
تركيا، التي لطالما اتُهمت بوجود دولة عميقة تتحكم في مفاصل القرار، تُعيد اليوم تصدير هذا النموذج إلى سوريا، ولكن بصيغة أكثر مرونة. فبدلًا من السيطرة الأمنية، يتم التركيز على بناء شبكات نفوذ اقتصادية واجتماعية، تُعزز الاستقرار وتُضعف التيارات المتطرفة.
هذا النموذج يُشبه إلى حد كبير ما قامت به تركيا في شمال قبرص، حيث دعمت مؤسسات محلية موالية، وخلقت توازنًا سياسيًا واقتصاديًا يخدم مصالحها الإستراتيجية.
*⚖️ التحديات والانتقادات*
رغم الترحيب الواسع بهذا التقارب، إلا أن هناك مخاوف من أن يؤدي تأسيس مجلس "الاختيارية" إلى تكريس نفوذ غير رسمي، يُضعف المؤسسات الديمقراطية الناشئة في سوريا. كما أن بعض الأطراف ترى أن هذا التحالف يُعيد إنتاج منطق المحاور، ويُقصي القوى المحلية الأخرى من المشاركة في إعادة بناء الدولة.
من جهة أخرى، هناك تساؤلات حول مدى قدرة هذا التحالف على الصمود في وجه الضغوط الدولية، خاصة من روسيا وإيران، اللتين تملكان مصالح متشابكة في سوريا.
---
*🧭 خاتمة: تحالف الضرورة أم بداية مرحلة جديدة؟*
[٩/٨، ٧:٢٣ م] Microsoft Copilot: ما يحدث بين تركيا وسوريا ليس مجرد تقارب دبلوماسي، بل هو إعادة تشكيل للنظام الإقليمي، تُشارك فيه الدولة العميقة، ومجالس غير رسمية، وشبكات اقتصادية وأمنية. بقيادة أردوغان والشرع، يبدو أن البلدين يسعيان إلى بناء نموذج جديد من التعاون، يُوازن بين المصالح الأمنية والاقتصادية، ويُعيد تعريف مفهوم السيادة والشراكة في الشرق الأوسط.
هل تعتقد أن هذا النموذج سيُكتب له النجاح؟ أم أنه مجرد تحالف مؤقت تفرضه ضرورات المرحلة؟
--------
[1]

تعليقات
إرسال تعليق