القائمة الرئيسية

الصفحات

حملت من خطيبي وأنا عندي 27 سنة، لكن أول ما قلتله إني حامل، اختفى من حياتي من غير كلمة واحدة.

 حملت من خطيبي وأنا عندي 27 سنة، لكن أول ما قلتله إني حامل، اختفى من حياتي من غير كلمة واحدة.

كنت فاكرة إن دي كانت أكبر صدمة ممكن أتعرضلها...

لحد ما ولدت بنتي، وروحت بيها لجدي، الراجل اللي رباني بعد وفاة أبويا وأمي.

أول ما شاف وشها، وشه اتغير، وانهار في العياط وهو بيقول:

— مستحيل... إنتِ مش فاهمة إنتِ عملتي إيه!

جدي كان أبويا الحقيقي بكل معنى الكلمة.

من بعد وفاة أبويا وأمي، هو اللي رباني وكبرني، ووقف جنبي في كل خطوة في حياتي.

ولما حملت وأنا عندي 27 سنة، والراجل اللي كنت بحبه اختفى في نفس الليلة اللي عرف فيها إني حامل، جدي كان هو الشخص الوحيد اللي منعني من الانهيار.

جدي عمره ما شافه.

وأنا كذا مرة أجلت إني أعرّفهم على بعض، وكنت دايمًا بقول لنفسي إن لسه قدامنا وقت، وإن علاقتنا لما تبقى جد أكتر هخليه يقابله.

لكن لما اختفى فجأة من غير حتى ما يقول كلمة وداع، جزء مني ارتاح إنهم ما اتقابلوش أصلًا.

جدي مسك إيدي وقتها وقال:

— خلي البنت دي تيجي الدنيا يا حبيبتي... ومهما حصل، إحنا هنواجهه سوا.

وكان فعلًا قد كلامه.

هو اللي بنى سرير البيبي بإيده.

وهو اللي كان بيوصلني لكل مواعيد الدكتور.

ولما الدكتورة قالت إن اللي في بطني بنت، عيط من الفرحة كأنه هو اللي هيخلف.

لكن الولادة نفسها حصل فيها مشاكل كبيرة.

اللي كان المفروض يبقى يومين في المستشفى، اتحول لحوالي أسبوعين كاملين، وبنتي الصغيرة كانت بتحارب عشان تفضل عايشة.

لكن من أول لحظة شيلتها فيها، لاحظت حاجة خوفتني.

كنت شايفة أبوها في كل تفصيلة في وشها.

شعرها الغامق.

الدقن الصغيرة اللي فيها غمازة.

وحتى عينيها الغريبة...

واحدة زرقا فاتحة، والتانية بني غامق لدرجة إنها كانت بتبان شبه السودة.

نفس شكل عينيه بالظبط.

ولما الدكاترة أخيرًا سمحولي آخد بنتي البيت، ما فكرتش أروح فين.

روحت على طول لبيت جدي.

كان قاعد في البلكونة لما عربيتي دخلت قدام البيت.

أول ما شافنا، قام بسرعة لدرجة إن فنجان القهوة وقع واتكب على السلم.

ابتسم وقال بصوت مليان فرحة:

— يا أهلاً ببناتي!

قربت منه وأنا مبتسمة، وحطيت البنت في إيده بحرص.

لكن أول ما شاف وشها...

ابتسامته اختفت.

جدي فضل باصص في عين من عينيها، وبعدها بص للعين التانية.

وفي ثواني، وشه كله اتغير.

اللون اختفى منه تمامًا.

قلتله بقلق:

— جدو... مالك؟ فيه إيه؟

إيديه بدأت تترعش تحت البطانية اللي لافف بيها البنت.

وبصلي فجأة وسألني:

— أبو البنت دي مين؟

السؤال فاجأني.

قلت:

— يعني إيه؟

قال بسرعة وتوتر:

— الراجل اللي كنتي مرتبطة بيه... اسمه إيه؟

بصيتله باستغراب.

— ليه بتسأل عن اسمه؟

لكنه أصر:

— قوليلي... اسمه إيه؟

قولتله اسمه.

وفضلت مستنية أفهم إيه اللي حصل.

جدي بصلي بنظرة عمري ما شفتها في عينيه قبل كده.

كانت نظرة فيها خوف... وحزن... وصدمة.

وهمس:

— يا رب استر...

وبعدين قال بصوت مكسور:

— إنتِ مش فاهمة إنتِ عملتي إيه.

حسيت قلبي وقع.

— جدو، إنت بتقول إيه؟ ليه بتخوفني؟

قرب البنت منه أكتر، وفضل باصص لعينيها كأنه شايف قدامه شخص كان فاكره مات من سنين.

كل الاحتمالات المرعبة بدأت تلف في دماغي.

قلتله وأنا تقريبًا على وشك أعيط:

— جدو... إنت مرعبني. إيه اللي بتتكلم عنه؟

غمّض عينيه فترة طويلة.

ولما فتحهم، كانت دموعه نازلة على خده.

قال بصوت ضعيف:

— أنا مكنتش المفروض أقولك الحقيقة أبدًا.

سكت لحظة، وبعدين كمل:

— أمك خلتني أوعدها إني آخد السر ده معايا القبر.

حسيت جسمي كله تلج.

— سر إيه؟

بصلي، وبعدين بص للبنت اللي في حضنه.

وقال:

— لكن بعد الغلطة اللي عملتيها من غير ما تعرفي الحقيقة...

روايات_احمد_عمار

سكت.

وبصلي بنظرة مليانة خوف.

— مبقاش عندي اختيار... لازم تعرفي الحقيقة.

اللي عايز يعرف التكملة يضـ.ـغط لايك و يكتـ..ب “تم” بس.👇 👇 ❤🥹

كمل القصة...


جدي فضل ساكت شوية وعينه على البنت، ودموعه نازلة، وبعدين قعد على الكرسي وهو لسه شايلها كأن رجليه مش شايلاه.


قال بصوت واطي:

- أنا هحكيلك الحقيقة اللي أمك حلفتني ما أقولها لحد حتى ليكي انتي.


أمك اللي ربتني.. مكانتش بنتي من دمي.


أمك كانت بنت أختي الصغيرة، أختك... قصدي أختي توفت وهي بتولدها، وجوزها سابها وسافر، فأنا اللي كتبتها على اسمي وربيتها كأنها بنتي. وهي لما كبرت حلفتني ما أقولش لحد عشان كانت خايفة الناس تقول عليها بنت يتيمة ومحدش يرضى يتجوزها.


سكت ثانية وكمل وهو بيبص لعين البنت الملونة:


- العيلة الأصلية بتاعت أمك... كان فيهم علامة مميزة جداً، عين وعين، واحدة زرقا والتانية بني غامق، كانت بتيجي لكل جيل واحد بس. أبوكي الله يرحمه مكنش فيه العلامة دي، لكن أمك كان فيها سنة بسيطة جداً مكنتيش بتاخدي بالك منها.


- وأنا أول ما شفت البنت، افتكرت أخو أمك الحقيقي، خالك الأصلي اللي سافر كندا من 30 سنة وقطعنا معاه.


قلتله وانا قلبي بيدق:

- يعني ايه؟ أبو بنتي يبقى قريبي؟


قال بسرعة:

- لا يا بنتي لا! اوعي تفكري كده! انتي ملكيش أي صلة دم بالعيلة دي، انتي بنت جوز أمك اللي مات، انتي بنتي أنا بتربيتي، لكن أمك هي اللي كانت من العيلة دي.


أبو بنتك... أنا شفت العلامة دي فين قبل كده؟ شفتها في صورة واحد كان بيجي لجمعية خيرية أنا بتبرع ليها، شاب اسمه كريم، عينه نفس عين بنتك بالظبط، وكان بيقول انه ابن واحد مصري مهاجر في كندا اسمه "سليم"...


سليم ده يبقى خال أمك الحقيقي، أخو أمها.


يعني أبو بنتك... يبقى ابن خال أمك، يبقى من العيلة البيولوجية بتاعت أمك، بس انتي برا العيلة دي تماماً، انتي بنتي أنا.


فهمتي ليه اتصدمت؟ مش عشان غلطة، عشان ربنا بيلف ويدور ويرجع الدم لدمه بطريقة غريبة. بنتك رجعت شايلة نفس علامة عيلة أمك الأصلية اللي أمك كانت فاكرة انها انتهت.


قلتله:

- طب وهو اختفى ليه؟


جدي مسح دموعه وقال:

- اللي يختفي أول ما يسمع انه هيبقى أب، ده لا يؤتمن ولا يستاهل تسألي عليه. اللي يسيب واحدة شايلة حتة منه ويمشي، ده علامته مش في عينه، علامته في قلبه الاسود.


وبعدين بص للبنت الصغيرة اللي بدأت تفتح بقها كأنها عايزة تعيط وابتسم لأول مرة:


- بس بصي... ربنا بعتلك انتي اللي يستاهل، بعتلك بنت شبه القمر شايلة تاريخ عيلة كاملة في عينيها، وهتفضلي انتي أمها وأنا جدها، والباقي كله كلام فاضي.


حضنت بنتي وانا بعيط، مش عشان الراجل اللي سابني، عشان لأول مرة من يوم ما اتولدت، حسيت اني فهمت أنا مين، وبنتي مين، وليه عينيها مختلفة.


ومشيت بيها لجوة البيت، وجدي ماشي ورايا وهو بيقول:

- هنسميها ايه بقى ست البنات اللي هتلم العيلة كلها من تاني؟

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع