القائمة الرئيسية

الصفحات

احـذر: سبب خراب العديد من البيوت...عـ.ـرض الـ.ـمزيد

 *احذر: سبب خراب العديد من البيوت.. ليس الفقر ولا الخيانة، بل هذا الشيء الصغير الذي نفعله كل يوم دون أن نشعر!*


لو سألت أي شخص عن سبب خراب البيوت سيقول لك: الفقر، الخيانة، السحر، أو تدخل الأهل. والحقيقة أن كل هذه أسباب موجودة، لكن هناك سبب أخطر وأخفى، يتسلل إلى بيوتنا بهدوء، ولا ننتبه له إلا بعد أن يكون قد دمر كل شيء.



*السبب هو: الإهمال البطيء.*


ليس الإهمال المقصود، بل ذلك الإهمال الذي يأتي باسم "مشغول"، "تعبان"، "بعدين"، "مفيش وقت".


### 1. جريمة الموبايل الصامتة


أكبر خراب للبيوت في السنوات الأخيرة هو هذا الجهاز الصغير في يدنا.


الرجل يرجع من الشغل تعبان، يمسك الموبايل ويقعد يقلب فيديوهات وتك توك وفيسبوك بالساعات، وزوجته قاعدة جنبه نفسها يسمعها كلمة حلوة.


والزوجة نفس الشيء، طول اليوم على الواتساب وجروبات الأمهات والانستغرام، ولما زوجها يكلمها ترد وهي عينها في الشاشة: "ممم.. اه.. سمعاك".


نحن موجودون في نفس البيت، لكن كل واحد فينا في عالم تاني. الأبناء يشوفوا المنظر ده فيتعلموا أن الموبايل أهم من البني آدم اللي قدامه. ومع الوقت، يموت الكلام. يموت الحوار. البيت يبقى فندق، كل واحد يدخل أوضته ويقفل بابه.


كم بيت خرب لأن الزوجة حست إنها مش متشافة؟ وكم زوج حس إنه مجرد ماكينة فلوس؟ كل ده بسبب شاشة.


### 2. المقارنة المسمومة.. آفة السوشيال ميديا


زمان كانت الست تبص على بيت جارتها، دلوقتي بقت تبص على بيوت العالم كله.


تشوف بلوجر مسافرة كل أسبوع مع جوزها، فتقول "اشمعنا أنا؟"

تشوف واحد جايب لمراته عربية، فتقول "انت مش بتحبني زي ما بيحبها؟"

والرجل يشوف واحدة شكلها مثالي على الانستغرام فيبدأ يقارنها بزوجته التعبانة طول اليوم في شغل البيت والعيال.


السوشيال ميديا بقت تعرض لنا 1% من حياة الناس، أحلى 1%، اللحظات المتصورة، واحنا بنقارن بيها 100% من حياتنا العادية بتعبها ومشاكلها.


المقارنة هي أول مسمار في نعش أي بيت. لأنها بتخليك تنسى النعمة اللي في ايدك وتجري ورا وهم.


### 3. كلمة "بعدين" التي لا تأتي أبداً


- "حبيبي محتاجة أتكلم معاك" .. "بعدين أنا تعبان"

- "ممكن نخرج شوية زي زمان؟" .. "بعدين لما الظروف تتحسن"

- "ابنك محتاج تقعد معاه" .. "بعدين عندي شغل"


كلمة "بعدين" هي مقبرة العلاقات. كل "بعدين" بتقول للطرف التاني: انت مش أولوية.


البيوت لا تخرب فجأة. هي تخرب بتراكم "بعدين". لحد ما ييجي يوم والطرف التاني يبطل يطلب، يبطل يستنى، يبطل يحب. وساعتها حتى لو فضيت، مش هتلاقيه.


### 4. فقدان التقدير.. القاتل الصامت


أخطر شيء يقتل الحب هو أن تعتبر وجود الشخص أمر مسلم به.


الزوجة تطبخ وتنظف وتربي وتذاكر للعيال، ومع الوقت الزوج يبطل يقول "تسلم ايدك" ويعتبر ده واجبها.

الزوج يشتغل 12 ساعة ويستحمل ضغط وقرف عشان يجيب فلوس، والزوجة تبطل تقول "ربنا يعينك" وتعتبر ده واجبه.


لما التقدير يختفي، يبدأ التذمر. كل واحد يحس إنه بيعمل كتير ومش متقدر. فيبدأ يعد أخطاء التاني وينسى مميزاته.


كلمة "شكراً"، "ربنا يخليك لينا"، "تعبتك معانا" ليست كلمات صغيرة، هي بنزين البيت.


### 5. إدخال طرف ثالث في كل مشكلة


بيوت كتير خربت مش بسبب المشكلة نفسها، بل بسبب مين عرف بالمشكلة.


مجرد ما تحصل مشكلة صغيرة بين الزوجين، الزوجة تكلم أمها وأختها وصحبتها، والزوج يكلم أمه وصاحبه. وكل واحد يزود كلمة من عنده، وتكبر المشكلة من قد كدة لقد كدة.


البيت له حرمة. المشكلة اللي تخرج برا البيت بتكبر 10 أضعاف. لأن كل واحد هينصحك من وجهة نظره ومن تجربته هو، مش من مصلحة بيتك.


*الخلاصة:*


البيوت لا تخرب بسبب مصيبة كبيرة مرة واحدة، بل تخرب بسبب إهمال صغير كل يوم.


رسالة، حضن، كلمة حلوة، 10 دقايق تسمع فيها شريك حياتك من غير موبايل، كلمة شكراً، خروج بسيط حتى لو تتمشوا في الشارع.


الحب ليس كلام أفلام، الحب هو اهتمام يومي. ولو بطلت تهتم، لا تلوم إلا نفسك عندما تجد البيت فاضي حتى لو مليان ناس.


حافظوا على بيوتكم قبل أن تصبح مجرد ذكريات على ورق.

تعليقات

التنقل السريع