القائمة الرئيسية

الصفحات

"لحظة واحدة كانت كافية لتغيّر حياة فتاة للأبد… لم يكن أحد يتوقع أن النهاية ستكون بهذه الطريقة

"لحظة واحدة كانت كافية لتغيّر حياة فتاة للأبد… لم يكن أحد يتوقع أن النهاية ستكون بهذه الطريقة"*


لم تكن سارة تتخيل أن صباح يوم الثلاثاء العادي سيكون هو الفاصل بين حياتين.



سارة، فتاة في الـ 24 من عمرها، تخرجت من كلية الأدب منذ عامين، وكانت مثل آلاف الشباب، تبحث عن وظيفة، ترسل سيرتها الذاتية كل يوم، وتنتظر مكالمة تغير حياتها. كانت تعيش مع والدتها المريضة في شقة صغيرة، وكان حلمها الوحيد أن تشتري لها علاجها وتخفف عنها.


في ذلك الصباح، وصلتها رسالة رفض جديدة من شركة كانت تحلم بالعمل بها. جلست على طرف السرير وبكت. قالت لأمها: "أنا تعبت، كل الأبواب مقفلة".


أمها قالت جملة واحدة غيرت كل شيء: "قومي اعملي اللي عليكي، والباب اللي يتقفل مش آخر الدنيا".


في تلك اللحظة قررت سارة أن تفعل شيئاً لم تفعله من قبل. بدلاً من إرسال سيرة ذاتية جاهزة، فتحت اللابتوب وبدأت تكتب. كتبت مقالاً عن معاناتها ومعاناة الشباب في البحث عن عمل، كتبته بصدق، بلا تزييف، بلا كلمات منمقة. عنوانه كان: "أنا لست فاشلة، أنا فقط لم أجد فرصة".


نشرت المقال على صفحتها الشخصية على فيسبوك. لم تتوقع أن يراه أكثر من 20 شخصاً.


لحظة واحدة فقط.. ضغطة زر "نشر".. كانت كافية.


بعد ساعة، بدأ المقال ينتشر. صديقة شاركته، ثم صفحة كبيرة شاركته، ثم صحفي قرأه. في المساء، كان المقال قد وصل إلى أكثر من 100 ألف شخص.


التعليقات لم تكن مجرد إعجاب، كانت رسائل من شباب يقولون: "أنتِ تحكين قصتنا". 


في اليوم التالي، استيقظت سارة على هاتفها يرن بلا توقف. 3 شركات تطلب مقابلتها، ليس لأنها تملك خبرة كبيرة، بل لأنهم قالوا: "نريد شخصاً صادقاً يكتب بهذه الطريقة".


لم تكن النهاية التي توقعها أحد هي أنها ستصبح موظفة. النهاية كانت أكبر من ذلك.


بعد أسبوع، قررت سارة أن لا تأخذ أي وظيفة منهم. قررت أن تفتح صفحة خاصة بها تكتب فيها قصص الناس الحقيقية. سمتها "لحظة".


خلال 6 أشهر، أصبحت صفحتها مصدر دخل ثابت لها، استطاعت من خلاله شراء علاج والدتها، والأهم من ذلك، أصبحت تساعد شباباً آخرين ليجدوا عملاً من خلال قصصهم.


اليوم، بعد سنتين من تلك اللحظة، سارة لديها فريق صغير من 4 أشخاص يعملون معها، وتقول دائماً في كل مقابلة:


"كلنا ننتظر اللحظة الكبيرة التي ستغير حياتنا، ولا نعلم أن اللحظة الكبيرة قد تكون لحظة صغيرة جداً.. لحظة تقرر فيها أن لا تستسلم، وأن تحكي قصتك بصدق، وأن تضغط زر نشر رغم خوفك".


لم يكن أحد يتوقع أن النهاية ستكون بهذه الطريقة.. فتاة كانت تبكي بسبب رسالة رفض، أصبحت اليوم تفتح أبواب الأمل لمئات غيرها.


*العبرة:* لا تستهين بلحظة واحدة. قد تكون كلمة تشجع بها أمك، أو مقال تكتبه بصدق، أو قرار تأخذه وأنت تبكي.. هو السبب الذي سيغير حياتك للأبد. الفرصة لا تأتي دائماً على شكل عقد عمل.. أحياناً تأتي على شكل شجاعة لتشارك قصتك.


تعليقات

التنقل السريع