الخدامة نامت من شدة التعب على سرير شيخ خليجي ملياردير، ولما رجع القصر الساعة 3 الفجر وشافها نايمة في سريره… عمل معاها حاجة محدش في البيت كله كان يتخيلها! 😱😨
الشيخ راشد كان راجل غني بشكل مش طبيعي، وعنده قصور وبيوت كتير لدرجة إن أقرب الناس ليه مكانوش دايمًا يعرفوا هو هيقضي ليلته فين!
قصر قريب من وسط المدينة، وقصر تاني جنب مكتبه، وبيت فخم على البحر… لكن كان فيه قصر واحد بالذات، بعيد عن دوشة المدينة، وهادي بشكل غريب.
القصر ده كان أقل مكان بيزوره الشيخ راشد، وممكن يعدّي أسابيع طويلة من غير ما يروح هناك.
لكن رغم غيابه، كان عنده أوامر صارمة للخدم: مفيش أي حد فيهم من حقه يتهاون في شغله، ولازم كل حاجة تكون جاهزة لاستقباله في أي لحظة، حتى لو ظهر فجأة في نص الليل!
أوضة نومه بالذات كان ليها اهتمام خاص…
الفوط تتغير كل يوم، والتراب يتمسح من كل ركن، والمياه تتراجع، والأوضة تتهوّى كويس، والسرير لازم يكون متجهز بملايات جديدة ونضيفة، وكأن صاحب القصر هيوصل بعد دقائق!
وفي اليوم ده، كانت فيه خدامة شابة بدأت يومها وهي أصلًا منهكة من التعب.
الليلة اللي قبلها ماعرفتش تنام غير شوية بسيطين، ومن أول الصبح وهي بتجري بين المطبخ وتجهيز الأكل، وبعدها قضت ساعات طويلة في تنظيف الدور الأرضي، لحد ما جه المساء، وفجأة اتطلب منها تجهز أوضة نوم الشيخ بنفسها.
فضلت تنظف وترتب وتغيّر الملايات، لحد ما خلصت أخيرًا… لكن الوقت كان اتأخر جدًا، وجسمها بقى مش قادر يشيلها من التعب.
بصّت على السرير الضخم اللي قدامها، وبعدين قعدت على طرفه وهي بتاخد نفسها بصعوبة.
قالت لنفسها إنها هتريح دقيقة واحدة بس.
الأوضة كانت هادية تمامًا، وصوت التكييف خفيف، والمخدات شكلها مريح بطريقة تخلي أي حد يتمنى يرمي نفسه عليها وينام.
وفكرت وهي بتبص حواليها:
— هو الشيخ راشد هييجي هنا النهارده إزاي؟ ده بقاله أسابيع ماجاش القصر! هريح خمس دقايق بس، وبعدها أقوم وأمشي.
مدّت جسمها على السرير، وحطت راسها على المخدة الناعمة، وهي متأكدة إنها هتقوم بعد شوية صغيرة…
لكن اللي حصل إنها غفلت في لحظة، ونامت نوم عميق من شدة الإرهاق، من غير ما تحس بنفسها أصلًا!
وهي نايمة في أمان، حصلت المفاجأة اللي قلبت القصر كله رأسًا على عقب!
الساعة كانت حوالي تلاتة الفجر، وفجأة عربية فخمة وقفت قدام بوابة القصر.
كان الشيخ راشد راجع من اجتماع شغل طويل ومرهق، ومابقاش عند
كمل القصة...
الساعة كانت حوالي تلاتة الفجر، وفجأة عربية فخمة وقفت قدام بوابة القصر.
كان الشيخ راشد راجع من اجتماع شغل طويل ومرهق، ومابقاش عنده طاقة يروح القصر الكبير اللي في المدينة، فقال للسواق يوديه على القصر الهادي اللي على الطرف.
الحراس اتفاجئوا لما شافوه، وفتحوا الباب بسرعة وهو داخل ساكت وتعبان، وطلع على طول على أوضة نومه فوق، من غير ما يصحي حد.
فتح الباب بهدوء... وفجأة وقف مكانه.
النور الخافت كان شغال، وشاف واحدة نايمة في نص سريره، لابسة لبس الشغل، ونايمة نوم عميق ووشها باين عليه التعب والإرهاق الشديد. ايدها ماسكة طرف المخدة كأنها كانت بتحاول تقاوم النوم ومعرفتش.
أول رد فعل لأي حد غني ومتكبر كان هيبقى يزعق ويصحيها ويطردها...
لكن الشيخ راشد فضل واقف ثواني بيتفرج.
هو شاف نفس المنظر ده قبل كدة... من 30 سنة. شاف أمه وهي نايمة على الأرض جنب مكنة الخياطة من كتر التعب وهي بتحاول تخلص شغل الناس عشان تربيهم.
قرب بهدوء، وبدل ما يصحيها، راح جاب الريموت ووطى التكييف شوية عشان متبردش، وشد طرف البطانية الخفيف اللي على آخر السرير وغطاها بيه بالراحة من غير ما يلمسها.
وساب الأوضة وخرج، وقفل الباب وراه بهدوء ونزل نام في الأوضة اللي جنبها.
الصبح، الخدامة صحيت مفزوعة! لقت نفسها نايمة في سرير الشيخ، والبطانية عليها، الساعة 7 الصبح!
قامت تجري ووشها مخطوف وبتعيط وبتقول "يا لهوي.. أنا اترفدت.. أنا ضعت"
نزلت المطبخ لقت كل الخدم متجمعين وساكتين، والشيخ راشد قاعد بيفطر وبيشرب قهوته.
راحت له وهي بتترعش: "يا شيخ راشد والله ما كنت أقصد، أنا بس كنت بريح دقيقة وغفلت، سامحني، والله ما هتتكرر..."
الشيخ بص لها وقال:
"نامي كويس؟"
اتصدمت من السؤال، قالت له "نـ... نعم؟"
قال لها: "أنا اللي لازم أطلب السماح، أنا اللي مشغلكم فوق طاقتكم ومفكر إن الفلوس بتشتري صحة البني آدم. انتي بقالك قد ايه منمتيش كويس؟"
سكتت ومعرفتش ترد.
راح منادي على مدير القصر وقال له قدام الكل:
"من النهاردة مفيش حد يشتغل أكتر من 8 ساعات في القصر ده، واللي تعبان يرتاح، وأوضة الخدم هتتغير كلها، هتجيبوا سراير جديدة زي سرايرنا بالظبط. واللي ينام من التعب، نصحيه بالراحة، مش نعاقبه. اللي حصل امبارح ده يعلمنا إننا كلنا بني آدمين."
وبص للخدامة وقال لها: "روحي النهاردة أجازة، روحي لأهلك ارتاحي وتعالي بكرة، ومرتبك هيفضل زي ما هو، وزيادة عليه مكافأة... عشان فكرتيني بأمي الله يرحمها."
البنت فضلت واقفة تبكي، مش من الخوف، من الصدمة... إن الحاجة اللي كانت فاكرة إنها نهاية شغلها، طلعت بداية خير ليها ولكل اللي في القصر.
*العبرة: الرحمة فوق القصور، واللي بيشوف التعب في عيون الناس ويرحمه، ربنا بيرفع قدره أكتر من أي فلوس.*

تعليقات
إرسال تعليق