يوم الدخلة زوجتي طلبت مني أعملها الإبساس ولما عرفت معناها فهمت ليه 90% من المشاكل الزوجية بتحصل..
لو انت سمعت الكلمة دي لأول مرة زيي، فأنت مش لوحدك. كلمة "الإبساس" انتشرت الفترة اللي فاتت وتصدرت محركات البحث، وناس كتير فكرتها حاجة غريبة أو محرمة، لكن الحقيقة هي عكس كده تماماً، وهي أبسط حق من حقوق زوجتك عليك.
هذا المقال لشرح معناها الحقيقي، بعيداً عن العناوين المضللة.
أولاً: ما هو الإبساس لغةً؟
الكلمة ليست جديدة ولا عامية قبيحة كما يظن البعض.
في المعاجم العربية القديمة: أَبَسَّ الرجلُ الناقةَ أو بِدَابَّتِهِ، معناه تلطف بها ودعاها أو مسح ضرعها بصوت خفيف (مثل قول: بُسّ.. بُسّ) لتسكن وتطمئن وتدر اللبن
ومن هنا تم استخدام الكلمة مجازاً في بعض التعبيرات للدلالة على الملاطفة والمداعبة الرقيقة بين الزوجين قبل العلاقة الحميمة لإدخال الطرف الآخر في حالة من الاطمئنان والاستعداد
ثانياً: ما هو الإبساس في العلاقة الزوجية؟
ببساطة شديدة، الإبساس هو التهيئة والاستعداد المتبادل قبل البدء في العلاقة الزوجية (الجماع)
وهو ببساطة الملاطفة التي تحدث بين الزوجين قبل العلاقة الحميمة، سواء كانت جسدية أو كلامية
ويشمل جميع أشكال المداعبة والملاطفة بين الزوجين قبل العلاقة الحميمة، ويهدف إلى تعزيز الألفة والانسجام العاطفي والجسدي بينهما، من خلال الكلمات الرقيقة، اللمسات الحانية
الإبساس يعني المداعبة الجنسية بين الزوجين قبل العلاقة الزوجية، وهناك الكثير من الأفعال التي يجب القيام بها قبل العلاقة
يعني مش هو العلاقة نفسها، هو المقدمة بتاعتها. اللي النبي عليه الصلاة والسلام وصانا بيها.
ثالثاً: هل الإبساس حلال أم حرام؟
هذا هو السؤال اللي خوف ناس كتير.
الإبساس ليس فقط حلال، بل هو أسلوب نبوي في إدارة العلاقة الحميمة يغفل عنه الكثير من الرجال رغم أهميته البالغة للمرأة
وقد حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على أهمية هذا التمهيد لضمان إشباع رغبة المرأة وعدم التعامل مع العلاقة كحاجة بيولوجية جافة
والحديث المشهور: "لا يقعن أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة، وليكن بينهما رسول" قيل وما الرسول؟ قال: "القبلة والكلام".
والمقصود بالرسول هنا هو الإبساس، المداعبة، الكلام الطيب، التهيئة النفسية.
فالمرأة بطبيعتها تحتاج وقت أطول للتهيئة النفسية والعاطفية، عكس الرجل. إهمال هذه المرحلة هو اللي بيخلي العلاقة مؤلمة أو باردة بالنسبة لها، وبيخليها تطلب الطلاق العاطفي بعد فترة.
الإبساس يعمل على توفير أجواء رومانسية تعزز مشاعر الحب والتقارب. وهو ليس مجرد تمهيد للعلاقة، بل جزء مهم من التواصل العاطفي الذي يوطد العلاقة الزوجية
رابعاً: لماذا تعشقه النساء ويهرب منه الرجال؟
الدراسات النفسية بتقول:
المرأة كائن عاطفي قبل أن تكون جسدي: هي تحتاج أن تشعر أنها مرغوبة ومحبوبة، مش مجرد أداة لتفريغ رغبة. الإبساس هو الدليل العملي على الحب.
التهيئة الجسدية: المداعبة تساعد جسم المرأة على الاستعداد بشكل طبيعي، مما يمنع الألم ويزيد المتعة للطرفين.
الأمان: تطلب النساء من الرجل الإبساس قبل العلاقة الحميمة، حيث هناك الكثير من الاستعدادات للقيام بها، مثل تهيئة الأجواء الرومانسية
أما لماذا يهرب الرجال؟ بسبب الجهل والاستعجال والتربية الخاطئة التي صورت العلاقة على أنها مهمة يجب إنجازها بسرعة، وليست مشاركة حب ومودة.
خامساً: كيف تطبق الإبساس صح يوم الدخلة وكل يوم؟
الإبساس ليس حركة واحدة، هو الممارسات التي تساعد في تهيئة الزوجين نفسيًا وعاطفيًا قبل العلاقة الحميمة، سواء كانت من خلال الكلمات، اللمسات، أو الأجواء الرومانسية
أنواعه ببساطة:
إبساس كلامي: كلام حب، غزل، تطمين، خصوصاً يوم الدخلة. طمنها، قولها أنك تحبها، أنك مش مستعجل، أن جمالها عاجبك.
إبساس نظري وبيئي: تهيئة الغرفة، نور هادي، ريحة حلوة، لبس نظيف. الست بتحب بعينيها وبحواسها كلها.
إبساس جسدي رقيق: لمس اليدين، حضن، قبلة على الجبين والخد، مسح على الشعر، لمسات حانية غير متسرعة. هو ده اللي بيخليها تسكن وتطمئن، زي الناقة في المعنى اللغوي الأصلي.
يوم الدخلة، زوجتك لا تطلب منك شيء عيب. هي تطلب منك أن تكون إنساناً قبل أن تكون زوجاً. تطلب منك أن تمهد لها الطريق حتى لا تخاف.
لو عملت الإبساس، هتلاقيها هي اللي بتقرب منك، لأنك احترمت خوفها وحياءها.
الخلاصة: كنت فاكر نفسي جاهز للدخلة لأني اشتريت شقة وفرشتها، لكن اكتشفت إني كنت جاهل بأهم حاجة: أن المرأة لا تُؤخذ، بل تُعطي حين تشعر بالأمان والحب. والإبساس هو مفتاح الأمان ده.

تعليقات
إرسال تعليق